الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

الفيل الازرق حينما نتجول داخل مستشفى العباسية على ظهر فيل

-->

 قرأت مؤخر رواية الفيل الازرق للكاتب احمد مراد وهذا بعض من اثار القراءة الاولى :
لا احب ان اتقمص دور الناقد لانى فى الحقيقة بعيد كل البعد عنه ولكن فى هذه الرواية لن اتقمص شخصية الناقد ولا شخصية المحرر الصحفى الذى يعرض ملخص الرواية على صفحات الجريدة التى يعمل فيها ببساطة ساسرد موقفى منها كقارئ ليس الا ولا اكثر ولا اقل
تبدأ الرواية باستلام يحيى الطبيب النفسى فى مستشفى العباسية للصحة النفسية خطابا من ادارة شئون العاملين ينذره بالفصل نظرا لانقطاعه عن العمل طيلة خمس سنوات متصلة فيضطر بعد مقابلة المديرة ان يرجع للعمل قترشح له ان يستلم عمله الجديد فى قسم 8 غرب القسم المخصص للكشف على المجرمين الذين يشتبه فى كونهم يعانون من مرض عقلى اثر على قواهم العقلية مما دفعهم الى ارتكاب الجريمة ولمن لا يعرف هذا القسم فهو يقع تحت حراسة مشددة ولا يجوز لاى احد الدخول اليه
كل هذا والرواية تسير فى اطارها الطبيعى فنتعرف على حياة يحيى عن قرب حيث يتضح من اول صفحة فى الرواية انه سكير ويعانى من الاكتئاب بعد وفاة  زوجته و طفلته الرضيعة فى حادث سيارة كان هو السبب فيها حيث كان يقود السيارة وهو مخمور ويسير على سرعة 160 كم
يعرض عليه فى المستشفى ان يختار احدى الحالات الجديدة فيقلب الملفات بعدم اهتمام الى ان تلتقط عيناه صورة صديق قديم له يدعى شريف الكردى متهم فى جريمة قتل زوجته ودفع المحامى الخاص به الى انه لم يكن فى وعيه عندما تخلص منها بالقائها من شرفة منزلها فى الطابق الثلاثون
يحاول يحيى التحدث الى صديقه فيفشل فى انتزاع حتى حرف واحد منه الى ان ينجح فى النهاية فى التحدث اليه ولكن تكون المفأجأة الاولى ان صديقة شريف لم يكن يحدثه بصوته كان يحدثه بصوت مختلف ويطلب منه ان يناديه باسم نائل وليس شريف فيستجيب يحيى لرغبته .
يخبر يحيى الدكتور كيلانى رئيس القسم ان شريف يعانى من حالة ازدواج فى الشخصية ولكن الدكتور الكيلانى يشك فى صحة هذا الكلام حيث ان شريف طبيب نفسى ويعرف الاعراض جيدا ويمكنه من تمثيل الدور بشكل متقن ولكن لا يجوز ان ينخدع بمثل هذه الحيل فى النهاية يستجيب الدكتور كيلانى لطلب يحيى فيتركه يكمل فحوصاته عليه
تسير الرواية على اكثر من محور المحور الاول يحيى الان وحياته بعد وفاة زوجته وابنته واتجاهه لادمان الخمر والمخدرات
والمحور الثانى شريف الكردى وجريمة القتل هل ارتكبها ام لا ومحاولة يحيى حل اللغز ممايدفعه لمناطق اخرى مجهولة تصيب القارئ بلوثة عقلية ولكن ممتعة
المحور الثالث علاقة يحيى القديمة بلبنى شقيقة شريف والتى لها دور محورى اثر على شخصية يحيى طول الرواية حيث فشل زواجه من نرمين زوجته الراحلة بسببها لانه لم يستطع نسيانها ويتضح هذا اكثر واكثر فى نهاية الرواية
الغريب حقا فى الرواية هو النهاية وطول الرواية تسأل نفسك من المريض من الممسوس شريف ام يحيى ام انه يحلم
حيث بدات الرواية بتاريخ 30 اغسطس وانتهت فى تاريخ 30 اغسطس ولكن الجميل انه ترك باقى التاريخ لم يذكره
يوجد تسأولات كثيرة حول الرواية اهمها النهاية ولكن الاجمل ان النهاية مفتوحة والكل يختار النهاية التى تروقه
يجب ان نعترف ان احمد مراد تغير اسلوبه وتطور للافضل عن روايته الاسبقة تراب الماس واستخدم  تقنييات فى الكتابة دفعته لاظهار ابراز موهبته بشكل صحيح ولافت للنظر
نجح فى اظهار شكل السكير بشكل صحيح تماما وان كان صادم احيانا حيث نجد الرواية مليئة باسماء الخمور ولكن هذا واقع السكير مؤلم
نجح فى جذبك من الغلاف للغلاف حتى تسترد انفاسك مجددا وهذا يحسب له

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق